السيد أحمد الموسوي الروضاتي

13

إجماعات فقهاء الإمامية

حجيتها إنما هو رأي فريق من متأخري فقهاء الإمامية وليس رأي الجميع وبذلك تسقط الحجة في تبرير عدم ضم تلك الإجماعات إلى كتب السنة . ثاني الموانع : في نفس إجماعات المتقدمين وخصوصا إجماعات الشيخ الطوسي وإجماعات الشريف المرتضى وابن زهرة الحلبي ، فقد تم تضعيفها بشتى الوسائل والصور ، نذكر هنا أكثرها سلبية مع ردود مختصرة . الأول : اعترضوا عليها بأن تلك الإجماعات ما هي إلا آراء شخصية مبنية على قدر كبير من الثقة بالنفس وليس مردها إلى تتبع أقوال فقهاء الإمامية المعاصرين له . ويرد عليه أنه ادعاء يفتقر إلى الدليل ، كما ويرد عليه أن هذا الاعتراض يحمل معه اتهام مبطن بالكذب على هؤلاء الأعمدة من فقهاء الإمامية وهو أمر نستبعد أن يكون قد خطر على ذهن المعترض ناهيك عن توجيه تهمة الإقدام عليها إلى الشيخ الطوسي قدّس سرّه أو الشريف المرتضى قدّس سرّه لا قدر اللّه . الثاني : أنها مستندة إلى قواعد عقلائية ، أو شرعية ، أو إلى الأصول ، أو محمولة على أن الناقل يريد بها وجود السنة التي هي معتبرة عنده لا المعمول بها عند الكل ، حتى ينجبر ضعف سندها ، ودلالتها ، وجهة صدورها . ويرد عليه أنه لا يفترق عن الأول بأنه ما دام ناقل الإجماع لم يذكر أن مستند إجماعه قاعدة شرعية أو عقلية أو أصل أو السنة المعتبرة عنده لا المعمول بها عند الكل ، فإن هذا القول يبقى مجرد ادعاء يفتقر إلى الدليل . كما أن هذه المقالة هي أيضا تستبطن نوعا من عدم الثقة بفقهائنا المتقدمين والاتهام بنقل ما هو غير حقيقي ، وهو أمر مرفوض قطعا . الثالث : وقد اعترض عليها بأن دعوى الإجماع من الفقهاء المتقدمين لم يكن ممكنا بسبب قلة المصادر واستحالة الوقوف على آراء الأصحاب والفقهاء . ويكفي في الرد على هذا الاعتراض إذا كان الشيخ الطوسي ينقل جميع آراء المخالفين من علماء الجمهور في كل مسألة من المسائل التي ادعى عليها إجماع الإمامية فكيف يعقل أن لا يكون واقفا على آراء فقهاء المذهب الذي ينتسب إليه .